العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
7 - المحاسن : ( 1 ) أبيه عن أبيه ، عن حماد بن عمرو ، عن السري بن خالد ، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : يا علي أوصيك بوصية فاحفظها عني ، فقال له علي : يا رسول الله أوص فكان في وصيته أن قال : إن اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط الله ، ولا تحمد أحدا على ما آتاك الله ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك الله ، فان الرزق لا يجره حرص حريص ولا يصرفه كراهية كاره : إن الله بحكمه وفضله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط . يا علي إنه لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا عبادة كالتفكر . يا علي آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة ، وآفة الظرف الصلف ( 2 ) وآفة السماحة المن ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر . يا علي إنك لا تزال بخير ما حفظت وصيتي أنت مع الحق والحق معك . 8 - الكافي : ( 3 ) محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن معاوية ابن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عني ، ثم قال : اللهم أعنه :
--> ( 1 ) المحاسن ص 16 و 17 . ( 2 ) الظرف - بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء ككتف - أي البليغ . والصلف - بفتح الصاد واللام - هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر . قال المناوي : الصلف - بالتحريك - مجاوزة القدر ، يعنى عاهة براعة اللسان وذكاء الجنان التطاول على الاقران والتمدح بما ليس في الانسان ، والمراد ان الظرف من الصفات الحسنة لكن له آفة رديئة كثيرا ما تعرض له فإذا عرضت له أفسدته فليحذر ذو الظرافة تلك الآفة . ( 3 ) روضة الكافي ص 79 .